تخطَّ إلى المحتوى

وكذلك البرية تهمزها. فأما النبي فإن العرب قد اختلفت فيه، فمن قال النبآء قال: كان مسيلمة نبيىء سوء، وتقديرها تبيع، وقال العباس ابن مراداس.

ياخاتم النباء إنك مرسل    بالحق كل هدى السبيل هداكما

ذا القياس، لأنه مما لايلزم. ومن قال: أنبياء قال: نبى سوء كما قال في عيد حين قالوا أعياد: عييد، وذلك لأنهم ألزموا الياء؛ وأمذا النبوة فلو حقرتها لهمزت؛ وذلك قولك: كان مسيلمة نبوته نبية سوء؛ لأن تكسير النبوة على القياس عندنا؛ لأن هذا الباب لايلزمه البدل، وليس من العرب أحد إلا وهو يقول: تنبأ مسيلمة؛ وإنما هو من أنبأت.

وأما الشاء فإن العرب تقول فيه: شوى، وفي شاة: شويهة، والقول فيه: أن شاء من بنات الياءات أو الواوات التي لاتكون لامات، وشاة من بنات الواوات التي تكون عينات ولامها هاء، كما كانت سواسية ليس من لفظ سى، كما كانت شاء من بنات الياءات التي هي لامات وشاة من بنات الواوات التي هن عينات، والدليل على ذلك هذا شوى، وإنما ذا كامرأة ونسوة؛ والنسوة ليست من لفظ امرأة؛ ومثله رجل ونفر.

ومن ذلك أيضا قيراط ودينار. تقول: قريريط ودنينير، لأن الياء بدل من الراء والنون فلم تلزم. ألا تراهم قالوا: دنانير وقراريط. وكذلك الديباج فيمنقال: دبابيج، والديماس فيمن قال: دماميس. وأما من قال دياميس

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.