تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقول في تحقير ذرحرح: ذريرح، وإنما ضاعفت الراء والحاء كما ضاعف الدال في مهدد. والدليل على ذلك: ذراح وذروح، فضاعف بعضهم الراء، وضاعف بعضهم الراء والحاء، وحقرته كتكسيركه للجمع. ألا ترى أن من لغته ذرحرح يقول: ذرارح.

وقالوا: جلعلع وجلالع

وزعم يونس أنهم يقولون: صمامح ودمامك، في صمصمح ودمكمك، فإذا حقرت قلت: صميمح ودميمك وجليلع، وإن شئت قلت ذريريح عوضا كما قالوا: ذراريح. وكرهوا ذراحح وذريحح، للتضعيف والتقاء الحرفين من موضع واحد، وجاء العوض فلم يغيروا ماكان من ذلك قبل أن يجيء، ولم يقولوا في العوض: ذراحيح فيكون في العوض على ضرب وفي غيره على ضرب. ومع ذا أن فعاعيل وفعاعل أكثر وأعرف من فعالل وفعاليل) .

وزعم الخليل أ، مرمريس من المراسة، والمعنى يدل. وزعم أنهم ضاعفوا الميم والراء في أوله كما ضاعفوا في آخره ذرحرح الراء والحاء. وتحقيره مريريس، لأن الياء تصير رابعة، وصارت الميم أولى بلحذف من الراء، لأن الميم إذا حذفت تبين في التحقير أن أصله من الثلاثة، كأنك حقرت مراس. ولو قلت: مريميس لصارت كأنها من باب سرحوب وسرداح وقنديل.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٣٢