تخطَّ إلى المحتوى

وقد يجوز أن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء. قال الأعشى:

ومر دهر على وبار    فهلكت جهرة وبار

والقوافي مرفوعة.

فمما جاء وآخره راء: سفار وهو اسم ماء، وحضار وهو اسم كوكب، ولكنهما مؤنثان كماوية والشعري، كأن تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة.

ومما يدلك على أن فعال مؤنثة قوله: دعيت نزال، ولم يقل دعي نزال وأنهم لا يصرفون رجلا سموه رقاش وحذام ويجعلونه بمنزلة رجل سموه يضق وأعلم أن جميع ما ذكر في هذا الباب من فقال ما كان منه بالراء وغير ذلك إذا كان شيء منه اسما لمذكر لم ينجز أبدا، وكان المذكر في هذا بمنزلته إذا سمي بعناق، لأن هذا البناء لا يجيء معدولا عن مذكر فيشبه به.

تقول: هذا حذام ورأيت حذام قبل، ومررت بحذام قبل سمعت ذلك ممن يوثق بعلمه.

وإذا كان جميع هذا نكرة انصرف كما ينصرف عمر في النكرة، لأن ذا لا يجيء معدولا عن نكرة.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.