تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليت شعري مسافر بن أبي عم    رو وليت يقولها المحزون

وسألت الخليل عن رجل سميته أن فقال: هذا أن لا أكسره، وأن غير إن: إن كالفعل وأن كالاسم. ألا ترى أنك تقول: علمت أنك منطلق فمعناه: علمت انطلاقك، ولو قلت هذا لقلت لرجل يسمى بضارب: يضرب، ولرجل يسمى يضرب: ضارب. ألا ترى أنك لو سميته بإن الجزاء كان مكسورا، وإن سميته بأن التي تنصب الفعل كان مفتوحا.

وأما لو، وأو، فهما ساكنتا الأواخر، لأن قبل آخر كل واحد منهما حرفا متحركا، فإذا صارت كل واحدة منهما اسما، فقصتها في التأنيث والتذكير والانصراف، كقصة ليت وإن، إلا أنك تلحق واوا أخرى فتثقل؛ وذلك لأنه ليس في كلام العرب اسم آخره واو قبلها حرف مفتوح.

قال الشاعر، أبو زبيد:

ليت شعري وأين مني ليت    إن ليتا وإن لوا عناء

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٢٦١