ألا ترى أنك لو قلت: أزيد أفضل لم يجز، كما يجوز: أضربت زيدا فذلك يدلك أن معناه معنى أيهما. إلا أنك إذا سألت عن الفعل استغنى بأول اسم.
ومثل ذلك: ما أدري أزيد أفضل أم عمرو، وليت شعري أزيد أفضل أم عمرو. فهذا كله على معنى أيهما أفضل.
وتقول: ليت شعري ألقيت زيدا أو عمرا، وما أدري أعندك زيد أو عمرو، فهذا يجري مجرى ألقيت زيدا أو عمرا، وأعندك زيد أو عمرو. فإن شئت قلت: ما أدري أزيد عندك أو عمرو، فكان جائزا حسا كما جاز أزيد عندك أو عمرو.
وتقديم الاسمين جميعا مثله وهو مؤخر وإن كانت أضعف. فأما إذا قلت: ما أبالي أضربت زيدا أم عمرا، فلا يكون هنا إلا أم، لأنه لا يجوز لك السكوت على أول الاسمين، فلا يجيء هذا إلا على معنى أيهما، وتقديم الاسم ههنا أحسن.
وتقول: أتجلس أو تذهب أو تحدثنا، وذلك إذا أردت هل يكون شيء من هذه الأفعال. فأما إذا
ادعيت أحدهما فليس إلا أتجلس أم تذهب أم تأكل، كأنك قلت: أي هذه الأفعال يكون منك.
وتقول: أتضرب زيدا أم تشم عمرا أم تكلم خالدا. ومثل ذلك