هذا باب آخر من أبواب أو
تقول: ألقيت زيدا أو عمرا أو خالدا، وأعندك زيد أو خالد أو عمرو، كأنك قلت: أعندك أحد من هؤلاء، وذلك أنك للم تدع أن أحدا منهم ثم. ألا ترى أنه إذا أجابك قال: لا، كما يقول إذا قلت: أعندك أحد من هؤلاء.
واعلم أنك إذا أردت هذا المعنى فتأخير الاسم أحسن؛ لأنك إنما تسأل عن الفعل بمن وقع. ولو قلت: أزيدا لقيت أو عمرا أو خالدا، وأزيد عندك أو عمرو أو خالد كان هذا في الجواز والحسن بمنزلة تأخير الاسم إذا أردت معنى أيهما. فإذا قلت: أزيد أفضل أم عمرو لم يجز ههنا إلا أم، لأنك إنما تسأل عن أفضلهما ولست تسأل عن صاحب الفضل.
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٩