قيامه أي: لم أعد قيامه قياما ولم يستبن لي قعود بعد قيامه، وهو كقول الرجل: تكلمت ولم تكلم.
هذا باب أم منقطعة
وذلك قولك: أعمرو عندك أم عندك زيد، فهذا ليس بمنزلة: أيهما عندك. ألا ترى أنك لو قلت: أيهما عندك عندك، لم يستقم إلا على التكرير والتوكيد.
ويدلك على أن هذا الآخر منقطع من الأول قول الرجل: إنها لإبل ثم يقول: أم شاء يا قوم. فكما جاءت أم ههنا بعد الخبر منقطعة، كذلك تجيء بعد الاستفهام، وذلك أنه حين قال: أعمرو عندك فقد ظن أنه عنده، ثم أدركه مثل ذلك الظن في زيد بعد أن استغنى كلامه، وكذلك: إنها لإبل أم شاء، إنما أدركه الشك حيث مضى كلامه على اليقين.
وبمنزلة أم ههنا قوله عز وجل: " آلم تنزيل الكتاب
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢