تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك سمعناه من العرب. فأما الذين قالوا: أم هل لامني لك لائم فإنما قالوه على أنه أدركه الظن بعد ما مضى صدر حديثه. وأما الذين قالوا: أو هل فإنهم جعلوه كلاما واحدا.

وتقول: ما أدري هل تأتينا أو تحدثنا، وليت شعري هل تأتينا أو تحدثنا، فهل ههنا بمنزلتها في الاستفهام إذا قلت: هل تأتينا، وإنما أدخلت هل ههنا لأنك إنما تقول: أعلمني، كما أردت ذلك حين قلت: هل تأتينا أو تحدثنا، فجرى هذا مجرى قوله عز وجل: " هل يسمعونكم إذ تدعون. أو ينفعونكم أو يضرون "، وقال زهير:

ألا ليت شعري هل يرى الناس ما أرى    من الأمر أو يبدو لهم ما بداليا

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٧٧