إذا قلت: هل تضرب زيدا، فلا يكون أن تدعي أن الضرب واقع، وقد تقول: أتضرب زبدا وأنت تدعي أن الضرب واقع.
ومما يدلك على أن ألف الاستفهام ليست بمنزلة هل أنك تقول للرجل: أطربا! وأنت تعلم أنه قد طرب، لتوبخه وتقرره. ولا تقول هذا بعد هل.
وإن شئت قلت: هل تأتيني أم تحدثني، وهل عندك بر أم شعير، على كلامين. وكذلك سائر حروف الاستفهام التي ذكرنا.
وعلى هذا قالوا: هل تأتينا أم هل تحدثنا. قال زفر بن الحارث:
أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني على القتل، أم هل لامني لك لائم
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦