ومن ذلك من الكلام: لا تكونن من فلان في شيء إلا سلاما بسلام.
ومثل ذلك أيضا من الكلام فيما حدثنا أبو الخطاب: ما زاد إلا ما نقص وما نفع إلا ما ضر. فما مع الفعل بمنزلة اسم نحو النقصان والضرر. كما أنك إذا قلت: ما أحسن ما كلم زيدا، فهو ما أحسن كلام زيدا. ولولا ما لم يجز الفعل بعد إلا في ذا الموضع كما لا يجوز بعد ما أحسن بغير ما، كأنه قال: ولكنه ضر، وقال: ولكنه نقص. هذا معناه.
ومثل ذلك من الشعر قول النابغة:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
أي ولكن سيوفهم بهن فلول. وقال النابغة الجعدى:
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦