تخطَّ إلى المحتوى

لا يجوز أتاني أحد، ولكن المستثنى في هذا الموضع مبدل من الاسم الأول، ولو كان من قبل الجماعة لما قلت: " ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " ولكان ينبغي له أن يقول ما أتاني أحد إلا قد قال ذاك إلا زيد، لأنه ذكر واحدا.

ومن ذلك أيضا: ما فيهم أحد اتخذت عنده يدا إلا زيد، وما فيهم خير إلا زيد، إذا كان زيد هو الخير.

وتقول: ما مررت بأحد يقول ذاك إلا عبد الله، وما رأيت أحدا يقول ذاك إلا عبد الله، وما رأيت أحدا يقول ذاك إلا زيدا. هذا وجه الكلام. وإن حملته على الإضمار الذي في الفعل فقلت: ما رأيت أحدا يقول ذاك إلا زيد ورفعت فجائز حسن. وكذلك ما علمت أحدا يقول ذاك إلا زيدا. وإن شئت رفعت فعربي. قال الشاعر، وهو عدى بن زيد:

في ليلة لا نرى بها أحدا    يحكى علينا إلا كواكبها

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.