وكذلك ترخيم رجل يقال له مسلمون، بحذف الواو والنون جميعا من قبل أن النون لم تلحق واوا ولا ياء قد كانت لزمت قبل ذلك. ولو كانت قد لزمت حتى تكون بمنزلة شيء من نفس الحرف ثم لحقتها زائدة لم تكن حرف الإعراب.
وكذلك رجل اسمه مسلمان: تحذف الألف والنون.
وأما رجل اسمه بنون فلا يطرح منه إلا النون، لأنك لا تصير اسما على أقل من ثلاثة أحرف. ومن جعل ما بقى من الاسم بعد الحذف بمنزلة اسم يتصرف في الكلام لم تكن فيه زيادة قط قال يا بني، لأنه ليس في الكلام اسم يتصرف آخره كآخر بنو.
هذا باب يكون فيه الحرف الذي من نفس الاسم وما قبله بمنزلة زائد وقع وما قبله جميعا
وذلك قولك في منصور: يا منص أقبل، وفي عمار: يا عم أقبل، وفي رجل اسمه عنتريس: يا عنتر أقبل. وذلك لأنك حذفت الآخر كما حذفت الزائد، وما قبله ساكن بمنزلة الحرف الذي كان قبل النون زائدا فهو زائد كما كان ما قبل النون زائدا، ولم يكن لازما لما قبله من الحروف ثم لحقه ما بعده، لأن ما بعده ليس من الحروف التي تزاد. فلما كانت حال هذه الزيادة حال تلك الزيادة وحذفت الزيادة وما قبلها، حذف هذا الذي من