تخطَّ إلى المحتوى

وإذا ثنيت لم ترخم؛ لأنها كالتنوين.

واعلم أن الحرف الذي يلي ما حذفت ثابت على حركته التي كانت فيه قبل أن تحذف، إن كان فتحا أو كسرا أو ضما أو وقفا؛ لأنك لم ترد أن تجعل ما بقي من الاسم اسما ثابتا في النداء وغير النداء، ولكنك حذفت حرف الإعراب تخفيفا في هذا الموضع وبقي الحرف الذي يلي ما حذف على حاله، لأنه ليس عندهم حرف الإعراب. وذلك قولك يا حارث: يا حار، وفي سلمة: يا سلم، وفي برثن: يا برث، وفي هرقل: يا هرق.

باب ما أواخر الأسماء فيه الهاء

اعلم أن كل اسم كان مع الهاء ثلاثة أحرف أو أكثر من ذلك، كان اسما خاصا غالبا، أو اسما عاما لكل واحد من امة، فإن حذف الهاء منه في النداء أكثر في كلام العرب. فأما ما كان اسما غالبا فنحو قولك: يا سلم أقبل. وأما الاسم العام العام فنحو قول العجاج: جاري لا تستنكرى عذيرى إذا أردت يا سلمة، ويا جارية.

وأما ما كان على ثلاثة أحرف مع الهاء فنحو قولك: يا شا ارجني ويا ثب أقبلي، إذا أردت: شاة وثبة.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.