تخطَّ إلى المحتوى

قبلها زائد بمنزلة زيادة واحدة وإن كان ساكنا نحو ألف سعلاة. ولو كانت بمنزلة زيادة واحدة لم يقولوا سعيلية، ولكانت في التحقير ياء مجزومة كالياء التي تكون بدل ألف سرحان إذا قلت سريحين، أو بمنزلة عثمان إذا قلت عثيمان، ولكنها لحقت حرفا جيء به ليلحق الثلاثة ببنات الأربعة. وكذلك ألف التأنيث إذا جاءت وحدها، يدلك على ذلك تحرك ما قبلها وحياته.

وإنما كانت هذه الأحرف الثلاثة الزوائد: الياء والواو والألف، وما بعدها، بمنزلة زيادة واحدة لسكونها وضعفها، فجعلت وما بعدها بمنزلة حرف واحد، إذ كانت ميتة خفية.

ويدلك على أن الألف التي في حولايا بمنزلة الهاء أنك تقول: حولائي كما تقول: درحائي. ولو كانت وما قبلها بمنزلة زيادة واحدة لم تحذف الألف، كما لا تحذفها إذا قلت: خنفساوي.

باب ما إذا طرحت منه الزائدتان اللتان بمنزلة زيادة واحدة رجعت حرفا

وذلك قولك في رجل اسمه قاضون: يا قاضى أقبل، وفي رجل اسمه ناجي: يا ناجي أقبل، أظهرت الياء لحذف الواو والنون، وفي رجل اسمه مصطفون: يا مصطفى أقبل.

وإنما رددت هذه الحروف لأنك لم تبن الواحد على حذفها كما بنيت دم على حذف الياء، ولكنك حذفتهن لأنه لا يسكن حرفان معا، فلما ذهب

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.