تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العثماني مصر ونزل ضيفا عند صديقه صاحب المنار؛ وزار لورد كتشنر العميد

البريطاني في ذلك الوقت بإيعاز، وكنت معه فكان مما قاله له اللورد باللغة

العربية [2] :

إن الدولة العثمانية لا تصلح بالقوانين التي تقتبسها منا - معشر الأوربيين -

ونحن ما صلحت لنا هذه القوانين إلا بعد تربية تدريجية في عدة قرون كنا نغير فيها

ونبدل بحسب اختلاف الأحوال، وإن عندكم شريعة عادلة موافقة لعقائدكم ولأحوالكم

الاجتماعية، فالواجب على الدولة أن تعمل بها وتترك قوانين أوربة، فتقيم العدل

وتحفظ الأمن، وتستغل بلادها الخصبة، وعندي أنها لا تصلح بغير هذا) .

هذه الكلام حق، وإن جاز على قائله الجهل والخطأ فيما يظن أنه لا يصلح لنا

من قوانين أوربة، ونحن نعلم أن كل ما لديهم من حق وعدل في ذلك فشريعتنا قد

سبقت إلى تقريره كما علم مما تقدم، ولتفصيل ذلك مقام آخر.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) إننا نختار ما اختاره علماء المعقول من قدمائنا في النسبة إلى البديهة والطبيعة والغريزة على ألفاظها كالسليقة الذي ثبت سماعا.

(2) نشرنا هذا في ص 77 م 17 من المنار.</span></span>

الكاتب: أحمد بن تيمية

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ١٢٨