القاعدة الثالثة: الرفق واللينُ في التعامل, قال صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيءٍ إِلاَّ زَانَهُ, وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيءٍ إِلاَّ شَانَهُ ». رواه مسلم[17]
الرفق في كلِّ شيءٍ يَزينُه ويُصلحه, حتَّى في حال الغضب والعتاب, واللومِ والعقاب, وهذا يدل على أنه من أفضل ما تحلَّى به العبد, واسْتعمله في أموره كلِّها.
بل أوصى به عَائِشَة رضي الله عنها فقال: \"يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالرِّفْقِ\".[18]
فقَرَن الرفق بتقوى الله تعالى؛ لأنه بالتقوى يُصلح ما بينه وبين الله, وبالرفق يُصلح ما بينه وبين الخلق. ولا يدخلُ الرفقُ بيتًا إلا دخل معه الخير والتوفيق, قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \" إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ \".[19]
فحريٌّ بمن حُرم الرفقَ واللِّين: أنْ يُحرَم الخير في دينه ودُنياه, قال صلى الله عليه وسلم « مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ ». رواه مسلم[20]
والرِّفق: لين الجانب بالقول والفعل ، والأَخذُ بالأَسهل، وهو ضد العنف، وهو الشدة والقسوة، فصاحب الرفق يدرك حاجته أَو بعضها، وصاحب العنف لا يدركها، وإِن أَدركها فبمشقة، وحريٌّ أن لا تتم.
فهذا هو النهج الذي يجب علينا أنْ نستعمله مع أبنائنا وزوجاتنا.
[17] (6767).
[18] رواه الإمام أحمد (24307), وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (13887).
[19] رواه الإمام أحمد (24427), وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (303).
[20] (6763).