تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدةُ السادسة والعشرون: دعه يعتمد على نفسه, ولا تبادر بمساعدته, إلا عند انغلاقِ الأبواب في وجهه.

ما أكثر الآباء والأمهات الذين لا يُعطون أبناءهم فرصةً ليعتمدوا على أنفسهم, ويكتشفوا مواهبهم, ويُعملوا عقولهم, بل تجدهم يُبادرون إلى إيجاد الحلول السريعة لهم, فما إن يطلب الابن مساعدةً إلا وتراهم يُسارعون إلى ذلك.

والذي ينبغي أن يتركوهم يعتمدون على أنفسهم في دروسهم ومُذاكرتهم, مع شيءٍ من التوجيه والنصح, وكذلك في حال حدوث شجارٍ بينهم - كما سبق-.

\"فالآباء الطيبون يقومون بكل شيءٍ نيابةً عن أطفالهم, وتكون النتيجة: أبناءً لا يدركون معنى الحياة, غير مبالين, يتَّكلون على الغير, فيصاب الآباء بخيبةٍ في تربيتهم لأبنائهم.

إنَّ التربية على تحمل المسؤولية تفرض إعادة النظر في الأفكار والتوقعات والمواقف عند الآباء الطيبين\".[71]

قال أحدُهم: كنت أسير في الطريق, وأمامي امرأةٌ تسير مع طفلها, فعثر الطفل وسقط أرضاً وهو يبكي, فمشت أمه وتركته, فهويت لأساعده فلمحتني أمُّه فنهتني عن ذلك, قلت: لم؟ قالت: إنْ ساعدْتُه هذه المرة: طلب مني الْمُساعدة في كلِّ مرَّة!.[72]

[71] أولادنا من الطفولة إلى الشباب, لمأمون مبيض.

[72] والتوازن في هذا مطلوب, فترك المساعدة أحيانًا قد يُشعر الطفل بضعف قيمته وقدره عند والديه. ( الشيخ محمد الدويش).

كيف تربي أولادك · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كيف تربي أولادكص ١٠٥