تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أصابعه فقدَّه. قلنا يا أمير المؤمنين، ألا نأتي بخيّاط فكيفّ هذه؟؟ قال: لا، قال أبو أمامة: ولقد رأيت عمر بعد ذلك وإن هُدْب ذلك القميص منتشرة على أصابعه ما يكفُّه. كذا في الكنز.

وعند أبي نعيم في الحلية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لبس عمر قميصًا جديدًا، ثم دعاني بشفرة فقال: مدّ يا بني كُمَّ قميصي والزق يديك بأطراف أصابعي ثم اقطع ما فَضَل عنها، فقطعت من الكمين من جانبيه جميعًا، فصار فم الكم بعضه فوق بعض. فقلت له: يا أبته لو سويته بالمقص، فقال: دعه يا بني، هذكا رأيت رسول الله ﷺ يفعل فما زال عليه حتى تقَطَّع، وكان ربما رأيت الخيوط تَسَاقط على قدمه.

أقوال الصحابة رضي الله عنهم في استلام الحجر والركنين الغربيين

وأخرج البخاري عن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للركن: أمَا والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ استلمك ما استلمتك، فاستلمه ثم قال: ومالنا والرَمَل إنما كنا راءينا به المشركين ولقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه رسول الله ﷺ فلا نحب أن نتركه. كذا في البداية.

وأخرج ابن أبي شَيْبة والدارَقُطْني في العلل عن عيسى بن طلحة عن

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٨٥