تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرته بما قالت عائشة، قال: «اذهب بهذا إليهم فقل لهم: ليصبح هذا عندكم خبزًا وهذا طبيخًا» فقالوا: أمّا الخبز فسنكفيكموه، وأما الكبش فاكفونا أنتم، فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبهخناه فأصبح عندنا خبز ولحم، فأولمت ودعوت النبي ﷺ

ثم قال: إنَّ رسول الله ﷺ أعطاني بعد ذلك أرضًا وأعطى أبا بكر رضي الله عنه أرضًا، وجاءت الدنيا، فاختلفنا في عَذْق نخلة، فقلت أنا هي في حدِّي، وقال أبو بكر: هي في حدِّي، وكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، وندم فقال لي: يا ربيعة ردَّ عليَّ مثلها حتى يكون قصاصًا، قلت: لا أفعل، قال أبو بكر: لتقولنَّ أو لأستعدينَّ عليك رسول الله ﷺ قلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض وانطلق أبو بكر إلى النبي ﷺ وانطلقت أتلوه، فجاء أناس من أسلم فقالوا: رحم الله با بكر، في أي شيء يستعدي رسول الله ﷺ وهو الذي قال لك ما قال؟ فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصِّديق هذا ثاني اثنين هذا ذو شيبة المسلمين إيَّاكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله ﷺ فيغضب لغضبه، فيغضب الله عز وجل لغضبهما، فيهلك ربيعة قال: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا. فانطلق أبو بكر رحمة الله عليه إلى رسول الله ﷺ فتبعته وحدي، حتى أتى النبي ﷺ فحدَّثه الحديث كما كان، فرفع رأسه إليَّ فقال: «يا ربيعة ما لك وللصدِّيق؟» قلت: يا رسول الله كان كذا، كان كذا، قال لي كلمة كرهتها قال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصًا، فأبيت، فقال رسول الله ﷺ «أجل، لا تردَّ عليه، ولكن قل: غَفَر الله لك يا أبا بكر» قال الحسن: فولّى أبو بكر رحمه الله يبكي. قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني وفيه مبارك بن فضالة

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٤٨٧