وزَباد كثير، وقدمت بذلك كلِّه على رسول الله ﷺ وكان يراه عليَّ وعندي فلا ينكر، ثم قالت أبرهة: فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله ﷺ مني السلام وتعليمه أنِّي قد اتَّبعت دينه. قالت: ثم لطفت بي وكانت هي التي جهَّزتني، وكانت كلما دخلت عليَّ تقول: لا تنسَيْ حاجتي إليك. قالت: فلما قدمت على رسول الله ﷺ أخبرته كيف كانت الخِطبة، وما فعلت بي أبرهة، فتبسم رسول الله ﷺ وأقرأتُه منها السلام، فقال: «وعليها السلام ورحمة الله وبركاته» . وأخرجه ابن سعد عن إسماعيل بن عمرو بن
سعيد
الأموي بمعناه
(نكاحه ﷺ بزينب بنت جحش رضي الله عنها)
أخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال: لمَّا انقضت عِدَّة زينب رضي الله عنها قال النبي ﷺ لزيد رضي الله عنه: «اذهب فاذكرها عليَّ»، فانطلق حتى أتاها وهي تخمِّر عجينها، قال: فلَّما رأيتها عَظُمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أنَّ رسول الله ﷺ ذكرها، فولَّيتها ظهري ونكصت على عقبي، وقلت: يا زينب أبشري، أرسلني رسول الله ﷺ يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي عز وجل، ثم قامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن، قال أنس: ولقد رأيتنا حين دخل عليها رسول الله ﷺ أطعمنا عليها الخبز واللحم، فخجر الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتّبعته، فجعل يتبع حُجَر نسائه يسلَّم عليهن ويقلن: يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ فما أدري أنا أخبرته - والقوم قد خرجوا - أو أُخبر قال: فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه، فألقَى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب، ووعُظ