تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(غيرة سعد بن عبادة رضي الله عنه)

وأخرج الشيخان عن المغيرة قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفَح، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «أتعجبون من غَيْرة سعد؟ والله لأنا أغْيَر منه، والله أغْيَر مني، ومن أجل غَيْرة الله حرّم الله الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر ن الله، من أجل ذلك بعث المنذرين والمبشِّرين، ولا أحب إليه المدحة من الله ومن أجل ذلك وعد الله الجنة» . وعند مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال سعد بن عبادة: لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أمسَّه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله ﷺ «نعم»، قال: كلا، والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك قال رسول الله ﷺ «اسمعوا إلى ما يقول سيدكم إنه لغيور وأنا أغْيَر منه والله أغْيَر مني» . كذا في المشكاة (ص٢٧٨)؛ وأخرجه أبو يَعْلى عن ابن عباس رضي الله عنهما مطوّلًا، وفي حديثه: قالوا: يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور، والله ما تزوّج امرأة قط إلا بكرًا، ولا طلَّق امرأة قط فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غَيْرته، فقال سعد: يا رسول الله (والله) إني لأعلم أنها حق، وأنّها من عند الله، ولكن قد تعجَّبت أن لو وجدتُ لَكاعًا قد تفخَّذها رجل لم يكن لي أن أُهِيجَه ولا أن أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والسياق

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٤٤٦