فقال: «يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟» قال: قلت: نعم وأنا أذهب يا رسول الله، قال أنس: ولله لقد خدمته تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا؟. أو لشيء تركته: هلاَّ فعلت كذا وكذا؟. أو لشيء تركته: هلاَّ فعلت كذا وكذا؟. وعنده أيضًا عنه قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، والله ما قال لي أفًا قط، ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا؟ وهلاَّ فعلت كذا؟ زاد أبو الربيع: لشيء ليس مما يصنعه الخادم، ولم يذكر قوله: والله. وأخرجه البخاري عن أنس بنحوه. وعند أحمد عن أنس قال: خدمت النبي ﷺ عشرسنين، فما أمرني بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني، وإن لامني أحد من أهله إلا قال: دعوه، فلو قُدِّر - أو قال: قُضي - أن يكون كان. كذا في البداية. وأخرجه ابن سعد عن أنس مثله.
وعند أبي نُعَيم في الدلائل (ص٥٧) عن أنس رضي الله عنه قال: خدمتُ رسول الله ﷺ سنينَ فما سبَّني سبة قطّ، ولا ضربني ضربة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، ولا أمرني أمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني عليه أحد من أهله قال: «دعُوه فلو قُدِّر شيء لكان» . وعند ابن عساكر عن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا يومئذٍ ابن ثمان سنين، فذهبت بي أمي إليه فقالت: يا رسول الله ﷺ المدينة وأنا يومئذٍ ابن ثمان سنين، فذهبت بي أمي إليه فقالت: يا رسول الله ﷺ إنَّ رجال الأنصار ونساءهم قد أَتْحفوك غيري، وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فتقبَّلْه مني يخدْمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، لم