تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أو تنخَّم ابتدروا نُخامته فمسحوا بها وجوههم وجلودهم، فقال رسول الله ﷺ «لم تفعلون هذا؟» قالوا: نلتمس به الركة. فقال رسول الله ﷺ «من أحب أن يحبه الله وروسله فليصدق الحديث، وليؤدِّ الأمانة، ولا يؤذِ جاره» . كذا في الكنز.

قول عروة بن مسعود في توقير أصحاب النبي عليه السلام له

وقد تقدّم في حديث صلح الحديبية عند البخاري وغيره من المسور بن مخرمة ومروان: ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب رسول الله ﷺ بعينيه، قال: فوالله ما تنخَّم رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحدّون إليه النظر تعظيمًا له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكًا قط يعظِّمه أصحابه ما يعظِّم أصحاب محمد محمدًا.

حديث عبد الرحمن بن الحارث في التماس الصحابة البركة بوضوئه عليه السلام

وأخرج الطبراني عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي مُرادس السُّلمي رضي الله عنه قال: كنا عند النبي ﷺ فدعا بطهور، فغمس يده فتوضأ، فتتبَّعناه فحسوناه. فقال النبي ﷺ «ما حملكم على ما فعلتم؟» قلنا: حب الله ورسوله. قال: «فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدُّوا إذا ائتمنتم، واصدقوا إذا حدَّثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم» قال الهيثيم: وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف.

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٢٦