عنه قال: يا نبي الله، ألا نبني لك عريشًا تكون فيه، ونعدُّ عندك ركائبك، ثم نلقي عدونا، فإن أعزَّنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا، فقد تخلَّف عنك أقوام ما نحن بأشد حبًّا لك منهم، ولو ظنُّوا أنك تلقي حربًا ما تخلَّفوا عنك، يمنعك الله بهم، يناصحونك ويجاهدون معك. فأثنى عليه رسول الله ﷺ خيرًا ودعا له بخير، ثم بُني لرسول الله ﷺ عريش كان فيه. كذا في البداية.
قصة صحابي في محبته للنبي عليه السلام ونزول آية في هذا الشأن
وأخرج الطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنك لأحب إليَّ من نفسي، وإنك لأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رُفعت مع النبيِّين، وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك؛ فلم يردّ عليه النبي ﷺ شيئًا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ ﴿مّنَ النَّبِيّينَ وَالصّدّيقِينَ وَالشُّهَدَآء وَالصَّالِحِينَ﴾ (سورة النساء، الآية: ٦٩) . قال الهيثيم: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عمران العابدي وهو ثقة. انتهى. وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن عائشة رضي الله عنها بهذا السياق والإِسناد نحوه، وقال: هذا حديث غريب من حديث منصور