تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسعيد بن منصور وغيرهما عنه أن رجلًا كان يُقلب حمارًا وكان يهدي إلى النبي ﷺ العُكَّة من السمن والعُكَّة من العسل. فإذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أعطِ ثمن متاعه. فما يزيد النبي ﷺ أن يتبسم فيأمر به فيُعطى. فجيء به يومًا إلى رسول الله ﷺ وقد شرب الخمر فقال رجل - فذكر بنحوه. كذا في الكنز.

أحاديث زيد بن أسلم وأبي هريرة وسلم ة بن الأكوع في هذا الشأن

وأخرج عبد الرزاق عن زيد بن أسلم قال: أُتي بابن النعمان - رضي الله عنه - إلى النبي ﷺ فجلده، ثم أُتي به فجلده مرارًا، أربعًا أو خسمًا. فقال رجل: اللهمَّ العنه، ما أكثر ما يشرب وما أكثر ما يجلد فقال النبي ﷺ «لا تلعنه فإنَّه يحب الله ورسوله» . كذا في الكنز. وعند ابن سعد عن زيد بن أسلم قال: أُتي بالنعيمان أو ابن النعيمان إلى النبي ﷺ فذكر نحوه.

وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ أُتي بشارب فأمر النبي ﷺ أصحابه فضربوه؛ فمنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بيده، ومنهم بثوبه. ثم قال: ارفعوا، ثم أمرهم فبكَّتوه. فقالوا: ألا تستحيي من رسول الله ﷺ تصنع هذا؟ ثم أرسله. فلما أدبر وقع القوم يدعون عليه ويسبُّونه، يقول القائل: اللهمّ اخزه، اللهم العنه. فقال رسول الله ﷺ «لا تقولوا هكذا ولا تكونوا للشيطان على أخيكم، ولكن قولوا: اللهمّ اغفر له، اللهمَّ اهده» وفي لفظ: «لا تقولوا هكذا، لا تعينوا الشيطان، ولكن قولوا: رحمك الله» كذا في

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ١٣٨