مسلم. ولفظُه: قال عمر رضي الله عنه: إستأذنت على رسول الله ﷺ فدخلت عليه في مَشْرَبة وإنه لمضطجع على خَصَفة إِنَّ بعضه لعلى التراب، وتحت رأسه وسادة محشوة ليفًا، وإنَّ فوق رأسه لإِهابًا غَطِنًا، وفي ناحية المشربة قَرَظ؛ سلمت عليه فجلست فقلت: أنت نبي الله وصفوته، وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير؟ فقال: «أولئك عُجِّلت لهم طيباتهم وهي وشيكة الانقطاع، وإنَّا قوم أُخِّرت لنا طيباتنا في آخرتنا»، ورواه ابن حِبّان في صحيحه عن أنس أن عمر رضي الله عنهما دخل على النبي ﷺ - فذكر نحوه، كذا في الترغيب. وأخرج حديث أنس أيضًا أحمد، وأبو يَعْلى بنحوه، قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فَضالة وقد وثَّقه جماعة وضعفه جماعة. انتهى.
وأخرجه أحمد، وابن حِبَّان في صحيحه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ دخل عليه عمر رضي الله عنه وهو على حصير قد أثَّر في جنب، فقال: يا رسول الله، لو اتخذتَ فراشًا أوثَر من هذا، فقال: «ما لي وللدنيا؟ ما مَثَلي ومَثَل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة ثم راح وتركها»، كذا في الترغيب. وأخرجه