اليمن فاشترى حلّة ذي يَزَن، فقدم بها المدينة على رسول الله ﷺ فأهداها له، فردّها رسول الله ﷺ وقال: «إنّا لا نقبل هدية مشرك»، فباعها حكيم فأمر بها رسول الله ﷺ فاشتريت له، فلبسها ثم دخل فيه المسجد؛ قال (حكيم): فما رأيت أحدًا قطُّ أحسن منه فيها، لكأنه القمر ليلة البدر فما ملكت نفسي حين رأيته كذلك أن قلت:
وما تنظر الحكّام بالحكم بعدما
بدا واضحٌ ذو غُرَّة وحُجُولِ
إِذا واضحوه المجدَ أربى عليهم
بمفترغ ماء الذِّناب سجيلِ
فضحك رسول الله ﷺ كذا في الكنز. وأخرجه الطبراني عن حكيم بن حزم بنحوه، كما في المجمع وقال: وفيه يعقوب بن محمد الزهري وضعَّفه الجمهور وقد وُثِّق. انتهى.
وعند الحاكم نحكيم بن حِزَام قال: كان محمد النبي ﷺ أحبَّ الناس إليّ في الجاهلية، فلما تنبأ وخرج إلى المدينة خرج حكيم بن حزام الموسم، فوجد حلّة لذي يَزَن تُباع بخمسين درهمًا، فاشتراها ليهديها إلى رسول الله ﷺ فقدم به عليه وأراده على قبضها فأبى عليه. قال عبيد الله: حسبت أنه قال: إنّا لا نقبل من المشركين شيئًا، ولكن إن شئت أخذناها بالثمن»، فأعطيتها إياه حتى أتى المدينة، فلبسها فرأيتها عليه على المنبر فلم أرَ شيئًا قط أحسن منه فيه يومئذٍ، ثم أعطاها أسامة بن زيد رضي الله عنهما؛ فرآها حكيم على