عنهما قال: ما رأيت إمرأتين أجود من عائشة وأسماء - رضي الله عنهما - وجودهما مختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء حتى إذا كان اجتمع عندها قسمت، أما أسماء فكانت لا تمسك شيئًا لغدٍ.
قصة سماحة معاذ رضي الله عنه
وأخرج عبد الرزاق، وابن راهويه عن كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: كان معاذ بن جبل رجلًا سمحًا شابًا جميلًا من أفضل شباب قومه، وكان لا يمسك شيئًا، فلم يزل يَدَّان حتى أُغلِق ماله كله من الدين. فأتى النبي ﷺ يطلب له أن يسأل له غرماءه أن يضعوا له فأبَوا - فلو تركوا لأحد من أجل أحد تركوا للنبي ﷺ. فباع النبي ﷺ كل ماله في دينه حتى قام معاذ بغير شيء، حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي ﷺ على طائفة من اليمن أميرًا ليَجْبُره، فمكث معاذ باليمن أميرًا - وكان أول من اتَّجر في مال الله هو - ومكث حتى أصاب وحتى قبض النبي ﷺ فلما قدم قال عمر لأبي بكر: أرسل إلى هذا الرجل فدَعْ له ما يُعيشه وخذ سائره. فقال أبو بكر: إنما بعثه النبي ﷺ ليجبره ولست بإخذ منه شيئًا إلا أن يعطيني، فانطلق عمر إلى معاذ إِذ لم يطعه أبو بكر، فذكر ذلك عمر لمعاذ، فقال معاذ: إنما أرسلني رسول الله ﷺ ليجبرني ولست بفاعل، ثم لقي معاذ