والآية التي في الحشر: ﴿اتَّقُواْ اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: ١٨) . تَصَدَّق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بُرِّه، من صاع تمره حتى قال: ولو بِشِقِّ تمره.
قال فجاء رجل من الأنصار بصرَّة كادت كفه تعجِز عنها بل عجزت. قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومَين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلل كأنه مَذْهَبة. فقال رسول الله ﷺ «من سنَّ في الإِسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل به من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإِسلام سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» . كذا في الترغيب. وقد تقدّم حديث حثِّه ﷺ على الإِنفاق في سبيل الله.
حديث جابر رضي الله عنه في هذا الأمر
وأخرج الحاكم - وصحّحه - عن جابر رضي الله عنه قال: أتى رسولُ الله ﷺ بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فذكر الحديث إلى أن قال: «يا معشر الأنصار»، قالوا: لبيك يا رسول الله، فقال: «كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله تحملون الكَلّ، وتفعلون في أموالكم المعروف، وتفعلون إلى ابن السبيل، حتى إذا منَّ الله عليكم بالإِسلام وبنبيّه إذا أنتم تُحصِّنون أموالكم؟ فيما يأكل ابن آدم آجر، وفيما يأكل السبع والطير أجر» . قال: فرجع القوم فما