تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«يا يزيد، إِنك شاب تُذْكر بخير قد رُئِي منك، وذلك لشيء خلوت به في نفسك، وقد أردتُ أن أبلوك وأستخرجك من أهلك، فأنظرُ كيف أنت؟ وكيف ولايتك؟ وأخبُرُك. فإن أحسنتَ زدتُك، وإن أسأتَ عزلتُك، وقد وليتُك عمل خالد بن سعيد» .

ثم أصاه بما أوصاه يعلم به في وجهه وقال له:

«أوصيك بأبي عبيدة بن الجراح خيرًا، فقد عرفتَ مكانه من الإِسلام وأنَّ رسول الله ﷺ قال: «لكلِّ أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح»؛ فاعرف له فضله وسابقته؛ وانظر معاذ بن جبل، فقد عرفت مشاهدة مع رسول الله ﷺ وأن رسول الله ﷺ قال: «يأتي أمام العلماء برتوة»، فلا تقطع أمرًا دونهما وإنهما لن يألوَا بك خيرًا.

قال يزيد: يا خليفة رسول الله، أوصهما بي كما أوصيتني بهما. قال أبو بكر: لن أدع أن أوصيَهما بك. فقال يزيد: يرحمك الله وجزاك الله عن الإِسلام خيرًا. كذا في الكنز.

وأخرج أحمد، والحاكم، ومنصور بن شعبة البغدادي في الأربعين - وقال: حسن المتن غريب الإِسناد - عن يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: أبو بكر رضي الله عنه لمَّا بعثني إلى الشام:

«يا يزيد، إِنّ لك قرابة عسيتَ تؤثرهم بالإِمارة، وذلك أكبر ما أخاف عليك، فإنَّ رسول الله ﷺ قال: «من وُلِّي من أمور المسلمين شيئًا فأمَّر عليهم أحدًا محاباة له بغير حق فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عَدْلًا حتى يدخله

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٣٦٢