أصابهم. قال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات وهو عجيب بمرة؛ وقال الذهبي: على شرط البخاري، ومسلم. وأخرجه ابن إسحاق من طريق طارق بطوله، كما في الإِصابة، وفي سياقه: يا أمير المؤمنين، إني قد عرفت حاجتك إليّ، وإني في جند من المسلمين لا أجد بنفسي رغبة عنهم، فلست أريد فراقهم حتى يقضي الله فيّ وفيهم أمره وقضاءه، فخلِّني من عزمتك يا أمير المؤمنين ودعني في جندي. وأخرجه الطبري أيضًا بطوله عن طارق.
رحمة الأمير حديث أبي أسيد رضي الله عنه في ذلك
أخرج ابن أبي شيبة عن أبي جعفر أن أبا أُسَيد جاء النبي ﷺ بسَبْي من البحرين، فنظر النبي ﷺ إلى إمرأة منهنَّ تبكي. فقال: «ما شأنك؟» فقالت: باع إبني. فقال النبي ﷺ لأبي أسيد: «أبعت إبنها؟» قال: نعم. قال: «فيمن؟» قال: في بني عبس. فقال النبي ﷺ «إركب أنت بنفسك فائت به» . كذا في الكنز.
خطبة عمر في هذا الأمر
وأخرج ابن المنذر، والحاكم، والبيهقي عن بُرَيدة قال: كنت جالسًا عند عمر رضي الله عنه إِذ سمع صائحة، فقال: يا يَرْفأ أنظر ما هذا الصوت؟ فنظر ثم جاء فقال: جارية من قريش تبع أمها. فقال عمر رضي الله عنه: أدع لي المهاجرين والأنصار، فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأ الدار والحجرة. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: