بن حُضَير رضي الله عنه: كذبت - لعمر الله - ولكنَّك منافق تجادل عن المنافقين. قالت: وتساوَرَ الناس حتى كاد يكون بين هذين الحيَّين من الأوس والخزرج شر.
ونزل رسول الله ﷺ فدخل عليَّ، فدعا علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد فاستشارهما، فأما أسامة فأثنى خيرًا وقاله، ثم قال: يا رسول الله أهلك وما نعلم منهم إلا خيرًا، وهذا الكذب والباطل. وأما علي فإنه قال: يا رسول الله إنَّ النساء لكثير، وإنَّك لقادر على أن تستخلف، وسَلِ الجارية فإنها ستصدقُك. فدعا رسول الله ﷺ بَرِيرَة يسألها. قالت: فقام إِليها علي رضي الله عنه فضربها ضربًا شديدًا، ويقول: إصدقي رسول الله ﷺ قالت: فتقول: والله ما أعلم إلا خيرًا، وما كنت أعيب على عائشة شيئًا إلا أني كنت أعجن عجيني فآمرها أن تحفظه فتنام منه، فتأتي الشاة فتأكله.
قالت: ثم دخل عليَّ رسول الله ﷺ - وعندي أبواي، وعندي إمرأة من الأنصار وأنا أبكي وهي تبكي - فجلس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا عائشة، إنه قد كان ما بلغك من قول الناس، فاتَّقي الله، وإِن كنت قد قرفت سوءًا مما يقول الناس فتوبي إِلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده» . قالت: فوالله إِنْ هو إلا أن قال لي ذلك، فقَلَص دمعي حتى ما أحسُّ منه شيئًا، وانتظرت أبويّ أي يجيبا عني رسول الله ﷺ فلم يتكلّما. قالت: وايْمُ