الشِّعْب حتى تكون في أعلاه، ولا نُغْرر من قِبَلك الليلة» . فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه فركع ركعتين، ثم قال: «هل أحسستم فارسكم؟» قالوا: يا رسول الله ما أحسسناه. فثُوِّب بالصلاة؛ فجعل رسول الله ﷺ وهو يصلي - يلتفت إلى الشِّعب، حتى إذا قضى (رسول الله ﷺ صلاته وسلَّم. فقال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» . فجعلنا ننظر إِلى خلال الشجر في الشِّعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله ﷺ فسلّم وقال: إني إنطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشِّعب حيث أمرني رسول الله ﷺ فلما أصبحت إطَّلعت الشِّعبين كليهما، فنظرت فلم أرَ أحدًا. فقال له رسول الله ﷺ «هل نزلت الليلة؟» قال: لا، إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة. فقال له رسول الله ﷺ «قد أوجبتَ، فلا عليك أن لا تعمل بعدها» . وأخرجه البيهقي أيضًا بمثله. وأخرجه أبو نعيم عن سهل بن الحنظلية - نحوه؛ كما في المنتخب.
حراسة رجل في هذا الباب
وأخرج الطبراني عن أبي عطية رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ جلس فحُدِّث أن رجلًا توفي، فقال: «هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير؟» فقال رجل: نعم، حرست معه ليلة في سبيل الله. فقام رسول الله ﷺ ومن معه، فصلى عليه. فلما أُدخل القبر حثا رسول الله ﷺ بيده من التراب، ثم قال: «إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة»؛ ثم قال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا تسأل عن