إمتثال أمر ومير في الجهاد والنَّفْر في سبيل الله إنكار أبي موسى الأشعري على رجل لم يمتثل أمره وقوله له
أخرج ابن عساكر عن أبي مالك الأشعري قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، وأمّر علينا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. فسرنا حتى نزلنا منزلًا، فقام رجل فأسرج دابته، فقلت له: أين تريد؟ فقال: أريد العلف، فقلت له: لا تفعل حتى نسأل صاحبنا، فأتينا أبا موسى الأشعري، فذكرنا ذلك له. فقال: لعلك تريد أن ترجع إلى أهلك، قال: لا، قال: أنظر ما تقول، قال: لا. قال: فامضِ راشدًا. فانطلق فبات مليًّا، ثم جاء، فقال له أبو موسى: لعلك أتيت أهلك. قال لا، قال: فانظر ما تقول. قال: نعم. قال أبو موسى: فإنك سرت في النار إلى أهلك، وقعدت في النار، وأقبلت في النار، واستقبلْ. كذا في الكنز.
إنضمام بعضهم إلى بعض في النَّفْر والجهاد في سبيل الله إنكار النبي ﷺ على التفرق في الجهادت والأودية وإنكاره على تضييق المنازل
أخرج أبو داود، والنِّسائي عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: كان الناس إذا نزلوا تفرّقوا في الشِّعاب والأودية. فقال رسول الله ﷺ «إن تفرقكم في الشِّعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان»؛ فلم ينزلوا بعد ذلك منزلًا إلا انضم بعضهم إلى بعض. كذا في الترغيب. وأخرجه البيهقي