عنه: أن عمرو بن أُقيش كان له رِبا في الجاهلية فكره أن يسلم، حتى يأخذه؛ فجاء يوم أُحد فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأُحُد. قال: بأُحُد؛ فلبس لأمته، وركب فرسه؛ ثم توجه قِبَلهم. فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنّا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل قتالًا حتى جرح فحمل إلى أهله جريحًا. فجاءه سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال لأخيه سلَمة: حمية لقومه أو غضبًا لله ورسوله؟ قال: بل غضبًا لله ورسوله. فمات فدخل الجنة؛ وما صلى لله صلاة. قال في الإِصابة: هذا إسناد حسن. وأخرجه البيهقي بهذا السياق - بنحوه.
قصة رجل من الأعراب
وأخرج البيهقي في شدّاد بن الهادِ: أن رجلًا من الأعراب جاء رسول الله ﷺ فآمن به واتّبعه، فقال: أهاجر معك، فأوصى به النبي ﷺ بعض أصحابه. فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله ﷺ فقسمه، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له؛ وكان يرعى ظَهْرهم. فلما جاء دفعوه إليه؛ فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك رسول الله ﷺ فقال: ما على هذا اتّبعتك، ولكني اتّبعتك على أن أُرمى ها هنا - وأشار إِلى حلقه - بسهم فأموت؛ فأدخل الجنة. فقال: «إن تصدِق الله يَصْدُقُك» . ثم نهضوا إلى قتال العدوّ. فأُتِيَ به رسول الله ﷺ يُحمل، وقد أصابه سهم حيث أشار. فقال النبي ﷺ «هُوَ هُوَ» قالوا: نعم. قال: صدق الله، فصدقه»؛ وكفَّنه النبي ﷺ في جبة النبي ﷺ ثم قدَّمه فصلَّى عليه؛ وكان ممّا ظهر من صلاته: «اللهمّ هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك، قتل شهيدًا؛ وأنا عليه شهيد» . وقد رواه النسائي - نحوه. كذا في