134 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ((أن رفع الصوت بالذكر , حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) .
قال ابن عباس: «كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته» .
وفي لفظ «ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير» .
135 - عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة بن شعبة من كتاب إلى معاوية: ((إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت , ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) . ثم وفدت بعد ذلك على معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك.
وفي لفظ: ((كان ينهى عن قيل وقال , وإضاعة المال ,
وكثرة السؤال وكان ينهى عن عقوق الأمهات , ووأد البنات , ومنع وهات)) .
دبر كل صلاة: أي آخرها، والمراد بعد التسليم.
الجد: الغنى والحظ.
لاينفع ذا الجد منك الجد: لاينفع صاحب الحظ والغنى منك غناه وحظه.
وأد البنات: دفنهن وهن حيات.
ومنع وهات: أي البخل بالمال عن الإنفاق في وجوهه المشروعة، وحرص شديد على جمعه.
136 - عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله , قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. قال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي , ويصومون كما نصوم , ويتصدقون ولا نتصدق. ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم , وتسبقون من بعدكم. ولا يكون أحد أفضل منكم , إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى , يا رسول الله. قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة: ثلاثا وثلاثين مرة. قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين , فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا , ففعلوا مثله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)) .
الدثور: المال الكثير.
137 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة لها أعلام. فنظر إلى أعلامها نظرة. فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم , وأتوني بأنبجانية أبي جهم. فإنها
ألهتني آنفا عن صلاتي)) .
خميصة لها أعلام: كساء مربع مخطط بألوان مختلفة.
الأنبجانية: كساء غليظ ليس له أعلام، منسوبة إلى بلد تسمى أنبجان.