162 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - النجاشي في اليوم الذي مات فيه , خرج بهم إلى المصلى , فصف بهم , وكبر أربعا)) .
النجاشي: ملك الحبشة، واسمه أصحمة، توفي في رجب، سنة تسع- رضي الله عنه -.
163 - عن جابر - رضي الله عنه -: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على النجاشي , فكنت في الصف الثاني , أو الثالث)) .
164 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر , بعد ما دفن , فكبر عليه أربعا)) .
165 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن في أثواب بيض يمانية , ليس فيها قميص ولا عمامة)) .
أثواب يمانية: نسجت في اليمن، فنسبت إليه.
سحولية: بيض نقية، ولاتكون إلا من القطن.
166 - عن أم عطية الأنصارية قالت: ((دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفيت ابنته , فقال: اغسلنها ثلاثا , أو خمسا , أو أكثر من ذلك - إن رأيتن ذلك - بماء وسدر , واجعلن في الأخيرة كافورا - أو شيئا من كافور - فإذا فرغتن فآذنني)) .
فلما فرغنا آذناه. فأعطانا حقوه. وقال: أشعرنها به - تعني إزاره.
وفي رواية «أو سبعا» , وقال: ((ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها)) وإن أم عطية قالت: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون)) .
رأيتن ذلك: بكسر الكاف، لأن المخاطبة أنثى.
سدر: هو شجر النبق المعروف.
كافور: نوع من الطيب.
آذنني: أعلمنني.
حقوه: الحقو بفتح الحاء وكسرها: الإزار.
أشعرنها إياه: الشعار، مايلي الجسد من الثياب، ومعناه: اجعلن إزاري مما يلي جسدها.
بميامنها: الميامن: جمع «ميمنة» بمعنى اليمين.
167 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((بينما رجل واقف بعرفة , إذ وقع عن راحلته , فوقصته - أو قال: فأوقصته - فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اغسلوه بماء وسدر , وكفنوه في ثوبيه. ولا تحنطوه , ولا تخمروا رأسه. فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)) . وفي رواية: ((ولا تخمروا وجهه ولا رأسه)) .
الوقص: كسر العنق.
لاتحنطوه: لاتضعوا الطيب عليه.
لاتخمروا رأسه: لاتغطوه.
168 - عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: ((نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا)) .
169 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أسرعوا بالجنازة فإنها إن تك صالحة: فخير تقدمونها إليه. وإن تك سوى ذلك: فشر: تضعونه عن رقابكم)) .
170 - عن سمرة بن جندب- رضي الله عنه - قال: ((صليت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة ماتت في نفاسها فقام في وسطها)) .
171 - عن أبي موسى عبد الله بن قيس- رضي الله عنه -: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريء من الصالقة والحالقة والشاقة)) .
قال المصنف: الصالقة، التي ترفع صوتها عند المصيبة. أه
الحالقة: التي تحلق شعرها، أوتنتفه من شدة الجزع والهلع.
الشاقة: التي تشق جيبها أوثوبها تسخطا على قضاء الله.
دعوى الجاهلية: هي النياحة، وكل قول بنبىء عن التسخط والجزع من قدر الله.
172 - عن عائشة رضي الله عنها قال: ((لما اشتكى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر بعض نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة , يقال لها: مارية - وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة - فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها , فرفع رأسه - صلى الله عليه وسلم - وقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا , ثم صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله)) .
173 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) .
قالت: ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا.
174 - عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ليس منا من ضرب الخدود , وشق الجيوب , ودعا بدعوى الجاهلية)) .
175 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط. ومن شهدها حتى
تدفن فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين)) .
ولمسلم: ((أصغرهما مثل أحد)) .