تخطَّ إلى المحتوى

323 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ((أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتغيظ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ليراجعها , ثم ليمسكها حتى تطهر , ثم تحيض فتطهر , فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة , كما أمر الله عز وجل)) .

وفي لفظ: ((حتى تحيض حيضة مستقبلة , سوى حيضتها التي طلقها فيها)) .

وفي لفظ ((فحسبت من طلاقها , وراجعها عبد الله كما أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) .

فتغيظ منه: ظهر عليه الغيظ.

قبل أن يمسها: قبل أن يجامعها.

324 - عن فاطمة بنت قيس ((أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة , وهو غائب)) .

وفي رواية: ((طلقها ثلاثا - فأرسل إليها وكيله بشعير , فسخطته. فقال: والله ما لك علينا من شيء: فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له , فقال: ليس لك عليه نفقة)) وفي لفظ: ((ولا سكنى - فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك , ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي , اعتدي عند ابن أم مكتوم. فإنه رجل أعمى , تضعين ثيابك , فإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو جهم: فلا يضع عصاه عن عاتقه. وأما معاوية: فصعلوك لا مال له , انكحي أسامة بن زيد , فكرهته ثم

قال: انكحي أسامة بن زيد , فنكحته. فجعل الله فيه خيرا , واغتبطت به)) .

طلقها البتة: طلقها طلاقا بائنا لارجعة فيه.

فسخطته: السخط هو عدم الرضا.

تعتد: تقضي عدتها.

يغشاها أصحابي: يترددون عليها لصلاحها. وفضلها.

آذنيني: أعلميني.

عاتقه: العاتق: مابين العنق والمنكب.

صعلوك: فقير.

اغتبطت به: سرت به.

باب العدة

العدة: هي اسم للمدة التي تنتظر فيها المرأة وتمتنع عن الزواج بعد وفاة زوجها أوطلاقه لها.

عمدة الأحكام · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.