تخطَّ إلى المحتوى

407 - عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أيامه التي لقي فيها العدو - انتظر , حتى إذا مالت الشمس قام فيهم , فقال: ((أيها الناس , لا تتمنوا لقاء العدو , واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا , واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اللهم منزل الكتاب , ومجري السحاب , وهازم الأحزاب: اهزمهم , وانصرنا عليهم)) .

408 - عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها , وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها ,

والروحة يروحها العبد في سبيل الله والغدوة خير من الدنيا وما فيها)) .

الرباط: ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم.

الروحة: السير من الزوال إلى الليل.

الغدوة: السير في أول النهار إلى الزوال.

409 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((انتدب الله (ولمسلم: تضمن الله) لمن خرج في سبيله , لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي , وإيمان بي , وتصديق برسلي فهو علي ضامن: أن أدخله الجنة , أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه , نائلا ما نال من أجر أو غنيمة)) .

ضامن: مضمون، له الجزاء الحسن في الجنة.

410 - ولمسلم: ((مثل المجاهد في سبيل الله - , والله أعلم بمن جاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم , وتوكل الله للمجاهد في سبيله إن توفاه: أن يدخله الجنة , أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة)) .

411 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من مكلوم يكلم في سبيل الله , إلا جاء يوم القيامة , وكلمه يدمى: اللون لون الدم , والريح ريح المسك)) .

مكلوم: مجروح.

412 - عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((غدوة في سبيل الله , أو روحة: خير مما طلعت عليه الشمس وغربت)) أخرجه مسلم

413 - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((غدوة في سبيل الله , أو روحة: خير من الدنيا وما فيها)) أخرجه البخاري.

414 - عن أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - قال: ((خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين - وذكر قصة - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه)) قالها ثلاثا.

سلبه: السلب: ثياب المقتول وسلاحه ودابته التي قاتل عليها.

415 - عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: ((أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عين من المشركين , وهو في سفره , فجلس عند أصحابه يتحدث , ثم انفتل , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اطلبوه واقتلوه فقتلته , فنفلني سلبه)) .

في رواية ((فقال: من قتل الرجل؟ فقالوا: ابن الأكوع فقال: له سلبه أجمع)) .

416 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى نجد فخرج فيها , فأصبنا إبلا وغنما , فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا , ونفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرا بعيرا)) .

417 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا جمع الله عز وجل الأولين والآخرين: يرفع لكل غادر لواء , فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان)) .

غادر: تارك للوفاء، ناقض للعهد.

418 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ((أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - مقتولة , فأنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل النساء , والصبيان)) .

419 - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ((أن عبد الرحمن بن عوف , والزبير بن العوام , شكوا القمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة لهما فرخص لهما في قميص الحرير ورأيته عليهما)) .

420 - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((كانت أموال بني النضير: مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصا , فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعزل نفقة أهله سنة , ثم يجعل ما بقي في الكراع , والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل)) .

بنو النضير: إحدى طوائف اليهود الذين سكنوا قرب المدينة.

يوجف: الإيجاف: الإسراع في السير.

ركاب: هي الإبل.

الكراع: اسم لجمع الخيل.

421 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((أجرى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ضمر من الخيل: من الحفياء إلى ثنية الوداع ,

وأجرى ما لم يضمر: من الثنية إلى مسجد بني زريق. قال ابن عمر: وكنت فيمن أجرى. قال سفيان: من الحفياء إلى ثنية الوداع: خمسة أميال , أو ستة , ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق: ميل)) .

ما ضمر: الخيل المضمرة: هي التي علفت حتى سمنت وقويت ثم خفف طعامها تدريجيا لتقوى على السرعة والحركة.

422 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد , وأنا ابن أربع عشرة , فلم يجزني , وعرضت عليه يوم الخندق , وأنا ابن خمس عشرة , فأجازني)) .

423 - وعنه ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم في النفل: للفرس سهمين , وللرجل سهما)) .

النفل: الغنيمة.

424 - وعنه ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان ينفل بعض من يبعث في السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش)) .

425 - عن أبي موسى - عبد الله بن قيس - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) .

426 - عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: ((سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل: يقاتل شجاعة , ويقاتل حمية، ويقاتل رياء. أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا , فهو في سبيل الله)) .

شجاعة: ليشتهر بين الناس بالشجاعة.

حمية: انتصارا لقومه ووطنه من غير قصد إعلاء كلمة الله.

رياء: طلبا للثناء والمدح من الناس.

كتاب العتق

عمدة الأحكام · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.