382 - عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول - وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه -: ((إن الحلال بين , والحرام بين وبينهما مشتبهات , لا يعلمهن كثير من الناس , فمن اتقى الشبهات: استبرأ لدينه وعرضه , ومن وقع في الشبهات: وقع في الحرام , كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه , ألا وإن لكل ملك حمى , ألا وإن حمى الله محارمه , ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله. ألا وهي القلب))
بين: ظاهر وواضح، وهو ما نص الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أو أجمع المسلمون على تحليله بعينه أو تحريمه بعينهمشتبهات: جمع مشتبه، وهو مشكل؛ لما فيه من عدم الوضوح في الحل والحرمة.
اتق الشبهات: ابتعد عنها.
استبرأ لدينه وعرضه: طلب البراءة لدينه من النقص ولعرضه من الطعن.
وقع في الشبهات: اجترأ على الوقوع في الشبهات، التي أشبهت الحلال من وجه والحرام من وجه آخر.
الحمى: المحمي وهو ما يحميه الخليفة أو نائبه من الأرض المباحة لدواب المجاهدين، ويمنع غيرهم عنه
يوشك: يقرب.
أن يرتع فيه: أن تأكل منه ماشيته وتقيم فيه.
محارمه: المعاصي التي حرمها الله تعالى كالقتل والسرقة.
مضغة: قطعة من اللحم قدر ما يمضغ في الفم.
383 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((أنفجنا أرنبا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا , وأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة , فذبحها وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوركها وفخذيها. فقبله)) . لغبوا: أعيوا. أه
أنفجنا: أثرنا.
384 - عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه قالت: ((نحرنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا فأكلناه)) . وفي رواية ((ونحن بالمدينة)) .
385 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل)) .
ولمسلم وحده قال ((أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش ,
ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحمار الأهلي)) .