وقوله: ﴿وخسف القمر﴾ [القيامة: 8] يقول: ذهب ضوء القمر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وخسف القمر﴾ [القيامة: 8] ذهب ضوءه فلا ضوء له
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن ﴿وخسف القمر﴾ [القيامة: 8] هو ضوءه، يقول: ذهب ضوءه
وقوله: ﴿وجمع الشمس والقمر﴾ [القيامة: 9] يقول تعالى ذكره: وجمع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما؛ وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر لي: «وجمع بين الشمس والقمر» وقيل: إنهما يجمعان ثم يكوران، كما قال جل ثناؤه: ﴿إذا الشمس كورت﴾ [التكوير: 1] وإنما قيل: {وجمع الشمس
والقمر} [القيامة: 9] لما ذكرت من أن معناه جمع بينهما. وكان بعض نحوي الكوفة يقول: إنما قيل: وجمع على مذهب وجمع النوران، كأنه قيل: وجمع الضياءان، وهذا قول الكسائي. PageEndV23P482 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٨١