وقوله: ﴿وظن أنه الفراق﴾ [القيامة: 28] يقول تعالى ذكره: وأيقن الذي قد نزل ذلك به أنه فراق الدنيا والأهل والمال والولد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وظن أنه الفراق﴾ [القيامة: 28] أي استيقن أنه الفراق
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وظن أنه الفراق﴾ [القيامة: 28] قال: ليس أحد من خلق الله يدفع الموت، ولا ينكره، ولكن لا يدري يموت من ذلك المرض أو من غيره؟ فالظن كما هاهنا هذا
وقوله: ﴿والتفت الساق بالساق﴾ [القيامة: 29] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: والتفت شدة أمر الدنيا بشدة أمر الآخرة.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥١٥