تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين﴾ [الجاثية: 9] يقول تعالى ذكره: ﴿وإذا علم﴾ [الجاثية: 9] هذا الأفاك الأثيم ﴿من﴾ [البقرة: 4] آيات الله ﴿شيئا اتخذها هزوا﴾ [الجاثية: 9] يقول: اتخذ تلك الآيات التي علمها هزوا، يسخر منها، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت {إن شجرة الزقوم

طعام الأثيم} [الدخان: 44] إذ دعا بتمر وزبد فقال: تزقموا من هذا، ما يعدكم محمد إلا شهدا، وما أشبه ذلك من أفعالهم

وقوله: ﴿أولئك لهم عذاب مهين﴾ [لقمان: 6] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا الفعل، وهم الذين يسمعون آيات الله تتلى عليهم ثم يصرون على كفرهم استكبارا، ويتخذون آيات الله التي علموها هزوا، لهم يوم القيامة من الله عذاب PageEndV21P077 مهين يهينهم ويذلهم في نار جهنم، بما كانوا في الدنيا يستكبرون عن طاعة الله واتباع آياته، وإنما قال تعالى ذكره: ﴿أولئك﴾ [البقرة: 5] فجمع وقد جرى الكلام قبل ذلك ردا للكلام إلى معنى الكل في قوله: ﴿ويل لكل أفاك أثيم﴾ [الجاثية: 7]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٧٦