وقوله: ﴿ومأواكم النار﴾ [العنكبوت: 25] يقول: ومأواكم التي تأوون إليها نار جهنم ﴿وما لكم من ناصرين﴾ [العنكبوت: 25] يقول: وما لكم من مستنقذ ينقذكم اليوم من عذاب الله، ولا منتصر ينتصر لكم ممن يعذبكم، فيستنقذ لكم منه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون﴾ [الجاثية: 35] يقول تعالى ذكره: يقال لهم: هذا الذي حل بكم من عذاب الله اليوم ﴿بأنكم﴾ [الجاثية: 35] في الدنيا ﴿اتخذتم آيات الله هزوا﴾ [الجاثية: 35] وهي حججه وأدلته وآي كتابه التي
أنزلها على رسوله صلى الله عليه وسلم ﴿هزوا﴾ [البقرة: 67] يعني سخرية تسخرون منها ﴿وغرتكم الحياة الدنيا﴾ [الجاثية: 35] يقول: وخدعتكم زينة الحياة الدنيا فآثرتموها على العمل لما ينجيكم اليوم من عذاب الله يقول تعالى ذكره: ﴿فاليوم لا يخرجون منها﴾ [الجاثية: 35] من النار ﴿ولا هم يستعتبون﴾ [النحل: 84] يقول: ولا هم يردون إلى الدنيا ليتوبوا ويراجعوا الإنابة مما عوقبوا عليه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿فلله الحمد﴾ [الجاثية: 36] على نعمه وأياديه عند خلقه، فإياه فاحمدوا أيها الناس، فإن كل ما بكم من نعمة فمنه دون ما تعبدون من دونه
من آلهة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٩