وقوله: ﴿وتصريف الرياح﴾ [البقرة: 164] يقول: وفي تصريفه الرياح لكم شمالا مرة، وجنوبا أخرى، وصبا أحيانا، ودبورا أخرى لمنافعكم وقد قيل: عنى بتصريفها بالرحمة مرة، وبالعذاب أخرى
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿وتصريف الرياح﴾ [الجاثية: 5] قال: تصريفها إن شاء جعلها رحمة، وإن شاء جعلها عذابا "
وقوله: ﴿آيات لقوم يعقلون﴾ [الجاثية: 5] يقول تعالى ذكره: في ذلك أدلة وحجج لله على خلقه، لقوم يعقلون عن الله حججه، ويفهمون عنه ما وعظهم به من الآيات والعبر
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٤