تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿اليوم تجزون ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية: 28] يقول تعالى ذكره: كل أمة تدعى إلى كتابها، يقال لها: اليوم تجزون: أي تثابون وتعطون أجور ما كنتم في الدنيا من جزاء الأعمال تعملون بالإحسان الإحسان، وبالإساءة جزاءها

القول في تأويل قوله تعالى: {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ

ما كنتم تعلمون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين} يقول تعالى ذكره: لكل أمة دعيت في القيامة إلى كتابها الذي أملت PageEndV21P104 على حفظتها في الدنيا ﴿اليوم تجزون ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية: 28] فلا تجزعوا من ثوابناكم على ذلك، فإنكم ينطق عليكم إن أنكرتموه بالحق فاقرأوه ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية: 29] يقول: إنا كنا نستكتب حفظتنا أعمالكم، فتثبتها في الكتب وتكتبها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ١٠٣