القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ يقول تعالى ذكره: وبدا لهؤلاء الذين كانوا في الدنيا يكفرون بآيات الله سيئات ما عملوا في الدنيا من الأعمال، يقول: ظهر لهم هنالك قبائحها وشرارها لما قرأوا كتب أعمالهم التي
كانت الحفظة تنسخها في الدنيا ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ [الزمر: 48] يقول: وحاق بهم من عذاب الله حينئذ ما كانوا به يستهزئون إذ قيل لهم: إن الله محله بمن كذب به على سيئات ما في الدنيا عملوا من الأعمال
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين﴾ [الجاثية: 34] يقول تعالى ذكره: وقيل لهؤلاء الكفرة الذين وصف صفتهم: اليوم نترككم في عذاب جهنم، كما تركتم العمل للقاء ربكم يومكم هذا
كما: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وقيل اليوم ننساكم﴾ [الجاثية: 34] «نترككم»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٨