كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ [الشورى: 52] قال تبارك وتعالى ﴿ولكل قوم هاد﴾ [الرعد: 7] «داع يدعوهم إلى الله عز وجل»
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ [الشورى: 52] قال: «لكل قوم هاد»
حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ [الشورى: 52] يقول: «تدعو إلى دين مستقيم»
﴿صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض﴾ يقول جل ثناؤه: وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم، وهو الإسلام، طريق الله الذي دعا إليه عباده، الذي لهم ملك جميع ما في السموات وما في الأرض، لا شريك له في ذلك والصراط الثاني: ترجمة عن الصراط الأول
وقوله جل ثناؤه: ﴿ألا إلى الله تصير الأمور﴾ [الشورى: 53] يقول جل ثناؤه: ألا إلى الله أيها الناس تصير أموركم في الآخرة، فيقضي بينكم بالعدل. فإن قال قائل: أوليست أمورهم في الدنيا إليه؟ قيل: هي وإن كان إليه تدبير جميع ذلك، فإن لهم حكاما وولاة ينظرون بينهم، وليس
لهم يوم القيامة حاكم ولا سلطان غيره، فلذلك قيل: إليه تصير الأمور هنالك، وإن كانت الأمور كلها إليه وبيده قضاؤها وتدبيرها في كل حال
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٤٤