متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الياء أعجب إلي، لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر، وذلك قوله: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ [الشورى: 25] ويعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾ [الشورى: 25] ويعلم ربكم أيها الناس ما تفعلون من خير وشر، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على كل ذلك جزاءه، فاتقوا الله في أنفسكم، واحذروا أن تركبوا ما تستحقون به منه العقوبة
حدثنا تميم بن المنتصر قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث قال: " أتينا عبد الله نسأله عن هذه الآية: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون﴾ [الشورى: 25] قال: فوجدنا عنده أناسا أو رجالا يسألونه عن رجل أصاب من امرأة حراما، ثم تزوجها، فتلا هذه الآية ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون﴾ [الشورى: 25] "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد﴾ [الشورى: 26] يقول تعالى ذكره: ويجيب الذين آمنوا بالله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه لبعضهم دعاء بعض وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل.