ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿له مقاليد السموات والأرض﴾ قال: «مفاتيح بالفارسية»
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿له مقاليد السموات والأرض﴾ قال: «مفاتيح السماوات والأرض» وعن الحسن بمثل ذلك
حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿له مقاليد السموات والأرض﴾ قال: «خزائن السماوات والأرض»
وقوله: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ [الرعد: 26] يقول: يوسع رزقه وفضله على من يشاء من خلقه، ويبسط له، ويكثر ماله ويغنيه ويقدر: يقول: ويقتر على من يشاء منهم فيضيقه ويفقره ﴿إنه بكل شيء عليم﴾ [الشورى: 12] يقول: إن الله تبارك وتعالى بكل ما يفعل من توسيعه على من يوسع، وتقتيره على
من يقتر، ومن الذي يصلحه البسط عليه في الرزق، ويفسده من خلقه، والذي يصلحه التقتير عليه ويفسده، وغير ذلك من الأمور، ذو علم لا يخفى عليه موضع البسط والتقتير وغيره، من صلاح تدبير خلقه يقول تعالى ذكره: فإلى من له مقاليد السماوات والأرض الذي صفته ما وصفت لكم في هذه الآيات أيها الناس فارغبوا، وإياه فاعبدوا مخلصين له الدين لا الأوثان والآلهة والأصنام، التي لا تملك لكم ضرا ولا نفعا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب﴾ [الشورى: 13] يقول تعالى ذكره: ﴿شرع لكم﴾ [الشورى: 13] ربكم أيها
الناس ﴿من الدين ما وصى به نوحا﴾ [الشورى: 13] أن يعمله ﴿والذي أوحينا إليك﴾ [فاطر: 31] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وشرع لكم من الدين الذي أوحينا إليك يا محمد، فأمرناك به {وما وصينا به